جلال الدين الرومي

565

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 2779 - 2786 ) من الغريب أن فروزانفر لم يلتفت إلى الحادثة التي تبدأ بهذا البيت كما لم أجد لها أصلا ، اللهم إلا ما يقال من أن كفار مكة عرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة أن يحكم عاما ويحكموا عاما . . أو أن يعبدوا الله عاما وتعبد آلهتهم عاما . ورفض رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا الحل ( الوسط ) ! ! ومولانا يفرق هنا بين نوعين من الولاية : الولاية الإلهية المعقودة لمحمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين . . فكل من يحكم بالشريعة التي جاء بها إنما يكون نائبا له في الحكم ، والحكم الحقيقي لصاحب الشريعة ، وهي أيضا ولاية دينية باقية ما بقي الدين . . ولا يمكن أن تعين فحسب بالفترة التي أسس فيها النبي صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية في المدينة . . أما الملك الدنيوي ، فهو مجرد عارية . . لقد أتى عادة بالميلاد ( البيت 2785 ) وقد ترجمها نيكلسون من أجل الزاد على أساس أن زاد عربية بينما أن زاد الموجودة في البيت فارسية ومعناها التوالد والمقصود أنه يأتي بالإرث ، وواضح بالطبع أن الملك القائم على الدين لا وراثه فيه . . ( 2790 - 2810 ) لم أعثر أيضا على بقية الخبر . ويقيم مولانا جلال الدين مقارنة بين الحراب التي ألقاها أمراء العرب في طريق السيل وبين القضيب الذي ألقاه المصطفى عليه السلام . وفي نسخة جعفري ( عاشر / ص 507 ) بيت يقول أن هؤلاء الثلاثة هم أبو جهل وأبو لهب وأبو سفيان ( ط 11 بهار 1367 ه - ش ) . لقد جرف السيل كل حراب أمراء العرب بينما بقي القضيب النبوي - رمز حكم النبوة - تدق له الطبول الخمسة كل يوم ( الصلوات الخمسة ) حتى تقوم القيامة . . وإما أن ترضخ بعقلك . . لكن إن كنت يا فرعون حمارا لا عقل لك فقد خلق الله العصا . . يسوقك بها خارج اصطبل الدنيا لينجو من شرك . . وإن لم تنفعك العصا وكنت أكثر فرعونية فإنه يحول لك العصا إلى